الشيخ علي النمازي الشاهرودي
415
مستدرك سفينة البحار
الكافي : عن أبي حمزة الثمالي قال سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن الله خلقنا من أعلى عليين ، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه ، وخلق أبدانهم من دون ذلك . فقلوبهم تهوي إلينا ، لأنها خلقت مما خلقنا منه ، ثم تلا هذه الآية : * ( كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدريك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون ) * ، وخلق عدونا من سجين ، وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه ، وأبدانهم من دون ذلك . فقلوبهم تهوي إليهم ، لأنها خلقت مما خلقوا منه ، ثم تلا هذه الآية : * ( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدريك ما سجين كتاب مرقوم ) * ( 1 ) . وتقدمت هذه الرواية مع ذكر مواضعها في " طين " . تفسير القمي : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : السجين الأرض السابعة ، وعليون السماء السابعة ( 2 ) . بيان : اختلف المفسرون في تفسير عليين ، فقيل : إنها مراتب عالية ، محفوفة بالجلالة . وقيل : السماء السابعة . وقيل : سدرة المنتهى . وقيل : الجنة ، وقيل غير ذلك . والسجين : الأرض السابعة ، أو أسفل منها ، أو جب في جهنم . وأما الاستشهاد بالآيتين فيحتمل الوجهين : أحدهما أن دفتر أعمالهم موضوع في مكان اخذت منه طينتهم ، وثانيهما أن يكون المراد بالكتاب الروح ، لأن الروح هو الكتاب الذي فيه علوم المقربين ومعارفهم ، وجهالات المضلين وخرافاتهم . إنتهى ملخصا . فراجع للتفصيل ( 3 ) . أقول : امتزجت الطينة الطيبة عليين مع الخبيثة سجين ، فخلقت الدنيا منهما ممزوجا ، ولم يمتزج طينة الأئمة صلوات الله عليهم الكائنة من أعلى عليين مع شئ من السجين ، ولذلك قلوبهم وأبدانهم طيبة طاهرة مطهرة ، لا يكون فيها ومنها شئ خبيث . وتقدم في " طيب " و " طين " و " خبث " ما يتعلق بذلك .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 399 ، وجديد ج 61 / 43 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 103 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 399 و 103 .